وقال الشافعي ، والأمير الحسين ، والإمام يحيى : لا يخرج إلا بإذنهما « 1 » .
قال الإمام يحيى : إلا لطلب العلم ؛ لأنه ليس بمخوف .
ومنها : أنه يجب عليه أن يعف أباه على أحد قولي الشافعي ، واختاره الإمام يحيى ، والمذهب « 2 » أنه لا يجب كإطعام العالي ولباس العالي .
قال الإمام يحيى : والنفقة لقوام الحياة المنقطعة ، والإعفاف لقوام الحياة الأبدية فوجب « 3 » .
ومنها : أنه لا يتولى قتل أبويه الكافرين إذا لم يخش منهما مضرة على مسلم « 4 » .
الثالثة : قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ
والإملاق :
الفقر ، مثل الإفلاس ، وهذا خرج على العادة ، وإلا فهو محرم خشي الفقر أم لا ، وقد دلت على تحريم قتل الأولاد .
قال الحاكم : فيدخل في ذلك شرب الدواء لقتل الجنين .
قال الإمام يحيى : التحريم إذا نفخ فيه الروح دون إفساد النطفة ، والعلقة ، والمضغة قبل أن ينفخ فيها الروح .
هامش
( 1 ) الخلاف حيث لم يتضررا ، ولا أخل بما يجب عليه من البر بحقهما من الإنفاق ونحوه ، وإلا لم يجز بالاتفاق ، كما في عبارة الأزهار ز وشرحه الغيث المدرار .
( 2 ) وهو المذهب ، وهو الذي في الأزهار .
( 3 ) وفي نسخة ( ب ) فيجب .
( 4 ) في الأزهار : لا يجوز إلا للدفع ، أو لئلا يحقد على من قتله ، ذكره في ذي الرحم ، ولعل الأب كذلك ، وفي الزهور قيل : أراد الذمي لا الحربي ، وكذا المستأمن ذكره الفقيه يحيى بن أحمد . بيان . وسيأتي في براءة في قوله تعالى :لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْالآية ما لفظه : وتجب نفقة الكافر للزوجية عند من جوزها ، وللأبوين الذميين . ( ح / ص ) .