وقيل : الأمعاء التي عليها الشحم عن أبي علي ، وأو بمعنى الواو كقولهم : جالس الحسن أو ابن سيرين .
وقوله :
أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ،
قيل : شحم الألية والجنب عن ابن جريح ، والسدي ؛ لأن شحم الألية على العصعص ، والعصعص عجب الذنب ، وهو عظمه ، يقال : إنه أول ما يخلق ، وآخر ما يبلى ، وقيل : الألية لا تدخل في الاستثناء ، عن أبي علي ، وفي هذا بحثان :
الأول : أن يقال : نحن متعبدون بشرائعهم ما لم تنسخ عنا فبم حلت هذه الأشياء لنا ؟
جوابه : أنا إن قلنا : لا نتعبد بها إلا بدلالة فلا يلزم هذا ، وإن قلنا :
نحن متبعدون بها ما لم تنسخ عنا فهذه الأشياء حلال لنا ؛ لأنه قد قام الدليل أن التحريم يخصهم ، وقيل : إنه نسخ بشريعة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقيل :
بشرع المسيح عليه السّلام .
البحث الثاني : إذا ارتكب يهودي هذه التي حرمت عليهم هل يجب علينا نهيه ؟ ولا يجوز لنا تمكينه منها أم لا ؟
قلنا : قد ذكرت مسألة تشبه هذه وهي إذا نكح من تحرم عليه لا علينا ، فقال الفقيه علي : لا ننهاه وفاقا « 1 » .
وقال الفقيه حسن النحوي : ننهاه على مذهبنا « 2 » خلافا للشافعي .
ويرد عكس هذا ، وهو أن يقال : هل لنا أن نمكنه وندعوه إلى ما أقر عليه ، وحرم علينا ، كالأكل في نهار رمضان « 3 » ؟ وهل يفترق الحال بين
هامش
( 1 ) وفاقا بين السيدين المؤيد بالله ، وأبي طالب .
( 2 ) قال مولانا عليه السّلام : وهو قوي ؛ لأنه لا حكم لشرعهم مع شرعنا ، فإقدامهم على ما يعتقدونه محرما منكرا قبيح فلزمنا إنكاره . ( غيث ) وقواه بعض المشايخ .
( 3 ) المختار : أنه يجوز الإطعام ، ولا يحرم ؛ لأنهم مقرون على الإفطار في رمضان ، وليس مثل التمكين من شرب الخمر .