تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الشيخ الحسن الرصاص - جواز تخصيص العموم بالقياس « 1 » ، واحتجوا بأنه إجماع الصحابة ، ولذلك جعلوا حد العبد على النصف قياسا على الأمة ، وهو تخصيص لعموم قوله :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ .
الثمرة الثالثة : في الحال التي يتعلق بها الوجوب ، وقد قال تعالى :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
أي : وقت حصاده ، دل ذلك على أن هذا وقت الوجوب ، وهذا قد نص عليه أهل المذهب . قال جار اللّه : ومعنى الإيتاء حالة الحصاد : هو أن يعزموا على ذلك ، ويهتموا به ، ولا يؤخروه عن أول وقت يمكن فيه الإتيان ، يعني : لأن حالة الحصاد لا يجب الإخراج ، بل لا بد من صرم الزرع ودياسته وكيله ، ووقت الحصاد : يوم انعقاد الحب ، ذكر ذلك أبو حنيفة ، وغيره . قال الحاكم : وقيل : إنما ذكر وقت الحصاد تخفيفا على الأرباب ، فلا يجب عليهم ما أكل قبله ، وقد قال الزمخشري : إنما قال تعالى :
كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ
لئلا يتوهم أن وقت الإباحة للأكل إنما يكون بعد الإدراك . وقال الحاكم : لئلا يتوهم أن فيه حقا قبل الإدراك فلا يأكل منه . الثمرة الرابعة : إذا استأجر أرضا زرعها ، هل يجب عشرها على المؤجر أو على الزراع الذي هو المستأجر ؟ فقال القاسم ، والمؤيد بالله : مذهبا وتخريجا ، وأبو يوسف ، ومحمد ، ومالك ، والشافعي : إن العشر على المستأجر « 2 » لأنه المالك ، وذلك يؤخذ من هذه الآية الكريمة ، وهي قوله تعالى :
كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ
هامش
( 1 ) وهو المختار عند أهل الأصول . ( 2 ) وهو المختار .