الأموال ، وقيل : بوضع ذلك في غير محله ، ومنعه من يستحقه ، وقيل :
خطاب للجميع ، ولا مانع أن يكون الجميع مما ذكر داخلا في النهي .
قوله تعالى
وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً
[ الأنعام : 142 ]
المعنى : وأنشأ لكم من الأنعام حمولة وفرشا ، فالحمولة ما يحمل عليه من الإبل والبقر ، والفرش ما يفرش من الجلود ، والوبر ، والصوف .
وقيل : ما يفرش للذبح أي : يضجع ، وقيل : الصغار من الإبل هو الفرش للطافة جسمها ، وقربها من الأرض ، والكبار من الإبل الحمولة .
وقوله تعالى : و
كُلُوا
قيل : أمر إباحة ، وقيل : أمر وجوب ، وقوله تعالى :
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
هذا بيان للأنعام ، والزوج ما كان معه غيره من جنسه ؛ قال تعالى :
خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى .
قوله تعالى
قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ الأنعام : 143 ]
هذا استفهام بمعنى الإنكار ، وذلك إشارة إلى تحريم الجاهلية البحيرة والوصيلة ، والسائبة ، والحام ، وقد دلت الآية على إباحة أكل لحوم الأنعام ، وذلك معلوم من الدين بالضرورة ، وكذلك الانتفاع بالركوب فيما يركب ، والافتراش للأصواف والأوبار والجلود ، وعلى رد ما كانت الجاهلية تحرّمه بغير علم .
قال المؤيد بالله : ويدخل الإنسي والوحشي في قوله :
مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ
ورد بأن قيل : إن قوله تعالى :
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
بيان للأنعام ، والأنعام لا تطلق على الوحشي .