تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ
والآكل هو المالك ، وهو الذي أمر بإيتاء الحق ، وكذلك قوله تعالى :
أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
فدل الظاهر أن العشر على من له الخارج . وقال أبو حنيفة : يجب على المؤجر ؛ لأنه قد صار بدل المنافع إليه . الثمرة الخامسة : إذا زرع المسلم أرضا خراجية فإن وجوب الخراج لا يسقط العشر ، وعموم قوله تعالى :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
وقوله تعالى :
وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
يقضي بوجوب العشر عليه ، وهذا قول القاسم ، والمؤيد بالله والشافعي ، والثوري ، والأوزاعي ، وربيعة ، والليث ، والزهري ، وشريك ، وعمر بن عبد العزيز ، وابن أبي ليلى . وقال الناصر : يجب العشر وحده . وقال أبو حنيفة : الخراج وحده . شبهة الناصر : أنه إنما أخذ الخراج بدلا من العشر ، لما كان لا يجب على الكافر ، فأما المسلم فالواجب الأصلي عليه هو العشر . شبهة أبي حنيفة : أن فعل عمر وغيره من الصحابة - بيان لما يجب في الأرض فلا يغير . [ الثمرة ] السادسة : إذا زرعت الأرض مرتين في السنة كانتا كالزراعة الواحدة فتضم ، وتجب الزكاة لعموم الأدلة ، ولأن ما كان يضم لو خرج دفعة ضمّ وإن خرج دفعات ، وهو قول أبي طالب ، ورواية عن أبي يوسف . وقال محمد : ورواية عن أبي يوسف : لا يضم . فأما لو كان في سنتين فإنه لا يضم ، وذلك اتفاق بين من اعتبر النصاب ، والأرجح أن يضم التي في آخر الحول إلى التي في أوله ، لا إلى التي في أول الحول الثاني ، فتسقط الزكاة من ثلث نصاب في أول الحول ،