وقيل : لما كانت وقعة أحد قال بعضهم : أوالي اليهود ، وقال بعضهم : أوالي النصارى ، فنزلت الآية فيهم ، عن السدي .
وقيل : نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر حين قال لبني قريظة لما رضوا بحكم سعد : إنه الذبح » عن عكرمة .
وثمرات الآية أحكام :
[ الحكم ] الأول : أنه لا يجوز موالاة اليهود ، ولا النصارى .
قال الحاكم : والمراد بموالاتهم في الدين .
قال جار اللّه في تفسير ذلك : أولياء ينصرونهم وينصرونكم ، وتصافونهم وتعاشرونهم معاشرة المؤمن ، بل الواجب المجانبة للمخالف في الدين ، كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا تراءى نارهما ) ومنه قول عمر رضي اللّه عنه لأبي موسى في كتابته « 1 » النصراني : « لا تكرموهم إذ أهانهم اللّه ، ولا تأمنوهم إذ خونهم اللّه ، ولا تدنوهم إذ أقصاهم اللّه » .
وروي أن أبا موسى قال له : لا قوام للنصرة إلا به ، فقال : مات النصراني والسّلام ، يعني : هب أنه قد مات فما كنت تصنعه عند ذلك فاصنعه الآن .
والبعد والمجانبة استحباب ؛ إذ قد جازت المخالطة في مواضع بالإجماع ، وذلك حيث لا يوهم بمحبتهم ، ولا بأنهم على حق .
الحكم الثاني أن للإمام أن يسقط الحد إذا خشي ، أو يؤخر
وقد ذكر هذا الأمير الحسين ، وقد ذكر هذا المنصور بالله .
هامش
( 1 ) أي : في اتخاذه كاتبا ، وفي نسخة ( في كتابة النصراني ) .