تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( 13 ) قوله :
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ
وفي ذلك زجر عن المخالفة باتباع هوى غيره . ( 14 ) قوله :
وَاحْذَرْهُمْ
وهذا تأكيد على محافظة الحكم بما أنزل اللّه ، وأنه يستعمل الحذر ، والبعد عن أسباب الخديعة . ( 15 ) قوله :
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ
لأن المعنى : إن تولوا عن قبول حكمك لما أنزل اللّه فيتوقعون الإصابة من اللّه . ( 16 ) قوله تعالى :
بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ
فنكر هذا الذنب لقيامه مقام الذنوب الكثيرة ، وفي تنكير الذنب تعظيم لحاله . قال جار اللّه « 1 » : وفي معنى التنكير هنا ما في قول لبيد :
تراك أمكنة إذا لم أرضها * أو يرتبط بعض النفوس حمامها
أراد نفسه ، وإنما أراد تفخيم شأنها بالإيهام ، كأنه قال : نفسا كبيرة أيّ نفس ، كما أن التنكير يعطي معنى التكثير . قال صاحب الحواشي : ومثل هذا قوله تعالى :
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
أراد محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقيل : ذلك من الخصوص الذي أريد به العموم ، وقيل : أراد العذاب في الدنيا ، وأما في الآخرة فإنه يعذب بجميع الذنوب . ( 17 ) قوله :
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ
وهذا تسجيل عليهم بالمخالفة . ( 18 ) قوله :
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ
وهذا توعد لهم على ما أرادوه من حكم الجاهلية .
هامش
( 1 ) الكشاف 1 / 619 .