تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
قوله تعالى
* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ
[ المائدة : 51 - 53 ]

النزول

قيل : نزلت الآية في عبادة بن الصامت ، وعبد اللّه بن أبي لما تبرأ عبادة بن الصامت من موالاة اليهود . وقال : يا رسول اللّه ، إن لي أولياء من اليهود كثيرا عددهم ، قوية أنفسهم ، مزيدا شوكتهم « 1 » ، وأنا أبرأ إلى اللّه من ولايتهم « 2 » ، ولا مولى لي إلا اللّه ورسوله . وقال عبد اللّه بن أبي : إني أخاف الدوائر ولا بدّ لي منهم . قال ابن هشام : إن عبد اللّه بن أبيّ في يوم بني قينقاع أتى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأدخل يده في جيب درعه فقال له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أرسلني » وغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى رأوا بوجهه ظللا « 3 » ، ثم قال : « ويحك أرسلني » ، فقال : لا واللّه لا أرسلك حتى تحسن إلى موالي ، فإنهم يمنعونني الأبيض والأحمر ، وإني أخشى الدوائر ، فقال : هم لك ، وكانوا أربعمائة حاسر « 4 » وثلاثمائة دارع .
هامش
( 1 ) الشوكة : تطلق على شدة البأس . ( 2 ) وفي نسخة ب ( موالاتهم ) . ( 3 ) أي : سوادا . والطلل بالضم : الظلمة الغاشية . قاموس . ( 4 ) الحاسر : المعرى ، وهو الذي لا جنّة له تقيه في الحرب .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 140 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )