تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وقوله تعالى :
وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
أي : شاهدا أنه الحق ، عن ابن عباس ، والسدي ، والكسائي . واختلفوا من المهيمن هل الكتاب أو النبي ؟ . قال الحاكم : والأول أوجه ، وهذه الآية ناسخة للتخيير في قوله تعالى :
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ،
وقد اشتملت على وجوه من التأكيد في الحكم بالحق : الأول : تعظيم القرآن الذي أمر بأن يحكم بما فيه بإضافة الإنزال إلى نفسه . ( 2 ) قوله :
بِالْحَقِّ .
( 3 ) وقوله :
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
وأنه قد اختص بكمال . ( 4 ) قوله :
وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ .
( 5 )
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ .
( 6 )
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ .
( 7 ) قوله :
عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ
فأعاد وصفه لتفخيم شأنه . ( 8 ) قوله تعالى :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً .
( 9 ) قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
بيان أن المصلحة التي علمها في اختلاف الشرائع . ( 10 )
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً
إشارة إلى أن الحكم بما أنزل اللّه ، والمسارعة إليه من الخيرات . ( 11 ) قوله تعالى :
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
وفي ذلك توعد على المخالفة . ( 12 ) قوله :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
وفي إعادته ذلك تأكيد .