وقوله تعالى :
وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
أي : شاهدا أنه الحق ، عن ابن عباس ، والسدي ، والكسائي .
واختلفوا من المهيمن هل الكتاب أو النبي ؟ .
قال الحاكم : والأول أوجه ، وهذه الآية ناسخة للتخيير في قوله تعالى :
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ،
وقد اشتملت على وجوه من التأكيد في الحكم بالحق :
الأول : تعظيم القرآن الذي أمر بأن يحكم بما فيه بإضافة الإنزال إلى نفسه .
( 2 ) قوله :
بِالْحَقِّ .
( 3 ) وقوله :
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
وأنه قد اختص بكمال .
( 4 ) قوله :
وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ .
( 5 )
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ .
( 6 )
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ .
( 7 ) قوله :
عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ
فأعاد وصفه لتفخيم شأنه .
( 8 ) قوله تعالى :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً .
( 9 ) قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
بيان أن المصلحة التي علمها في اختلاف الشرائع .
( 10 )
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً
إشارة إلى أن الحكم بما أنزل اللّه ، والمسارعة إليه من الخيرات .
( 11 ) قوله تعالى :
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
وفي ذلك توعد على المخالفة .
( 12 ) قوله :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
وفي إعادته ذلك تأكيد .