تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قال في الانتصار : إذا كانت في غير الرأس والوجه ، فعند القاسمية ، والأخوين وبعض أصحاب الشافعي : لا قصاص لأنها لما خالفت في الأرش خالفت في القصاص ، ومنصوص الشافعي : أن فيها القصاص ، وهو المختار . واختلف العلماء في دية عين الأعور ، فقال مالك : تكون دية العينين ، والمذهب ، وأبو حنيفة ، والشافعي : دية عين واحدة ولو اشترك من لا قود عليه ومن عليه القود ، كشريك الأب ، والخاطئ ، والصبي ، والمجنون لم يسقط القود عن الذي يجب عليه عندنا ، ومالك . وقال أبو حنيفة : يسقط . وأما في القصاص في اللطمة فأثبته الهادي ، والليث ، إلا أن يقع في العين لأنه لا يؤمن . وقال المؤيد بالله ، وأبو حنيفة ، والشافعي : لا قصاص في ذلك ؛ لأنه لا يمكن المساواة . قوله تعالى
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ
[ المائدة : 47 ] قيل : المراد من صفة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه ، وقيل : سائر الأحكام التي لم تنسخ ، وقيل : إن الضمير يرجع إلى غير الإنجيل ، أي : في الفرقان ؛ لأن الإنجيل مواعظ وزواجر ، والأحكام قليلة ، وإنما كان عيسى متعبدا بما كان في التوراة . قال جار اللّه : وظاهر الضمير في قوله تعالى :
فِيهِ
يرد ذلك ، وكذلك في قوله تعالى :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً .