الجملة الثانية تعلق بقوله تعالى :
وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
وهذا عام كعموم قوله تعالى :
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
فما خصص ذلك العام خصصه هنا ، لكن ننبه على أطراف منها : أن اليسرى لا تؤخذ باليمنى ، والوجه : عدم المساواة ، ولو فعل ذلك فقيل : لا يمكنان من القصاص ، لأن ذلك سفه ، ونظر بالنفس « 1 » . وفي التذكرة : يمكنان .
ومنها عين الأعور تؤخذ بعين الصحيح على ما نص عليه في الأحكام ، وأبو حنيفة ، والشافعي لعموم الآية .
وقال في المنتخب ، ومالك : لا تؤخذ ؛ لأن نورها أكثر ، فتطلب المساواة .
واحتجوا أنه مروي عن علي عليه السّلام ، وعمر ، وابن عمر ، وعثمان .
قال في الشرح : وكان يحيى لا يصحح هذه الرواية عن علي .
ومنها : في كيفية القصاص - فإذا قلعت العين ثبت القصاص بالقلع ، وإذا ضرب حتى ذهب بصره ثبت القصاص .
قال في التهذيب : قيل : القلع ، وإن ضرب حتى ذهب بصره ، وقيل : تحمى حديدة ثم تقرب من عينيه ، وفي مهذب الشافعي وجهان :
يثبت القصاص في وجه ، ولا يثبت في وجه .
وأما إذا فقئت ، فقيل : لا قصاص « 2 » ، وظاهر إطلاق التهذيب وغيره ثبوت القصاص .
هامش
( 1 ) ونظر بالنفسين . نخ
( 2 ) وقد ذكر شيء من هذا للفقيه محمد بن سليمان في الكواكب ، وكذا لأصحاب أبي حنيفة ، وكذا في بعض حواشي السماع . ( ح / ص ) . .