تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بكافر ، وقال : « أنا أحق من وفي بذمته » فهذا الحديث قد ضعف ، وقيل : إنه وهم الراوي ، وإن الرواية في ذلك عن عمرو بن أمية الضمري « 1 » . ويتفرع على هذا : هل يقتل العفيف بالزاني المحصن أم لا ؟ فقال أبو طالب ، وأصحاب الشافعي : وهو مروي عن علي - عليه السّلام - إنه لا يقتل به في وقت الإمام « 2 » ؛ لأن دمه مباح ، فأشبه ما لو قتل المرتد من غير إذن الإمام ، فلا تكافؤ بينهما كالمسلم والكافر . وقال المؤيد بالله : إنه يقاد لعموم الأدلة . وفرّع على هذا الفرع فرع : إذا قتل رجل قاطع الصلاة بغير إذن الإمام وقلنا : حده القتل ، فقال أبو مضر : لا يقاد به ؛ لأنه قتل غير محقون الدم وغلطه الكني . وأما قتل المرتد بالذمي وعكسه ، فلا مكافاة بينهما ، لكن لأصحاب الشافعي وجهان : من الأعلى ؟ صحح للمذهب أن الذمي أعلى فلا يقاد بالمرتد لأنه محقون الدم . الصورة الثانية في الحر والعبد والثالثة في الذكر والأنثى وقد تقدم في سورة البقرة « 3 » طرف من الكلام عليهما .
هامش
( 1 ) هكذا في بعض تخاريج البحر أنه صاحب القصة ، وليس بالراوي ، ذكره في تتمة تخريج الظفاري فهو القاتل لا الراوي ، وأنه عاش إلى زمن عمر ، وأن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودى من قتله عمرو بن أمية . ( 2 ) وظاهر إطلاق الأزهار أنه لا فرق بين أن يكون في زمن إمام أم لا ، واختاره المشايخ ، وإن لم يذكره الأزهار إلا في من وجد عند روضة ونحوها ، فلا فرق ، واللّه أعلم . ( 3 ) في قولهعَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ .