فظاهر المذهب أنه لا يسقط ، وقال أبو حنيفة : يسقط ، وهذا محكي « 1 » عن أبي العباس : أن حق صاحب السرقة متى سقط حقه بردّ ، أو استيهاب ، أو إبراء سقط الحد .
و [ قد ] « 2 » قال الشعبي ، وعطاء في معنى قوله تعالى :
فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ
معناه : رد المسروق قبل القدرة عليه ، وقوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ
يسقط عنه الحد .
الثالثة : إذا سرق ما قيمته النصاب ، ثم نقصت قيمته قبل القطع فإنه لا يقطع عندنا « 3 » وأبي حنيفة ، كما لو سرقه ناقصا ، وقال الشافعي :
يقطع .
قوله تعالى
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا
[ المائدة : 41 ]
قيل : هو تحريفهم لكلام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد سماعه ، وفي ذلك دلالة على تحريم الفتوى ، والرواية ، والشهادة ، والحكم بغير حق ، وهو إجماع .
وقوله تعالى :
يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ
نزل في شأن اليهوديين اللذين زنيا من اليهود ، وقالوا : إن حكم محمد بالجلد فاقبلوا ، وإن حكم بالرجم فلا تقبلوه ، ونزل جبريل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالرجم ، وفي ذلك دلالة على ثبوته .
هامش
( 1 ) في نسخة ب ( وهذا يحكى عن أبي العباس ) .
( 2 ) ما بين القوسين ثابت في أ ، وساقط في ب .
( 3 ) لأنه لا بد أن تستمر القيمة نصابا من وقت السرق إلى وقت القطع ، فإن تخلل النقص فلا قطع . زهور .