تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أجيب : بأنها لا تسمى يدا على الإطلاق ، وقد قال أبو حنيفة ، والشافعي : لا تقطع اليمنى إذا كانت مقطوعة الأصابع . قال أبو حنيفة : وتقطع اليمين الشلاء ، أما لو كانت اليمين صحيحة واليسرى شلاء ، فقال أبو طالب ، وأبو حنيفة : لا تقطع اليمين ، وكذا إذا غلط فقطعت يساره ، ولم تقطع يمينه . والوجه : أن منافع يديه معا لا يجوز ذهابها . وقال الشافعي : إذا غلط فقطعت اليسرى أعيد قطع اليمنى ، هذا قوله الأخير . وأما من يقطع ؟ فهو من ثبتت عليه سرقة ما تقدم ، وحصل فيها ما ذكر من الصفات ، وكان ذلك بإقراره مرتين عندنا ، وابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، وأحمد ، وإسحاق « 1 » . وقال أبو حنيفة ، والشافعي : مرة واحدة . ما قلنا مروي عن علي عليه السّلام والخبر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه أتي بسارق اعترف بالسرقة فقال : « ما إخالك سرقت » فقال : بلى يا رسول اللّه مرتين ، أو ثلاثا . قال أهل المذهب : فدل على أن الإقرار مرة لا يكفي . وأما لو أقر العبد بسرق عين في يده ، فقال أبو العباس ، وزفر ، ومحمد : لا يقطع ؛ لأن في ذلك ضررا على الغير ، وهو السيد « 2 » .
هامش
( 1 ) وهو المختار للمذهب . ( 2 ) وقيل : لأن ثبوت المال أصل ، والقطع فرع ، فإذا لم يثبت المال وهو الأصل لم يثبت القطع وهو الفرع . تعليق القاضي . . هذا حيث أقر بشيء معين في يده ، فأما إذا أقر أنه سرق ما يوجب القطع ، ولم يعينه فإنه يقطع وفاقا . كواكب . أولها بالمعنى - وكذا لو أقر بعد تلف المال فإنه يقطع وفاقا ، ذكره في البيان ، وكذا بعد رده لصاحبه ، وقوى عليها للمشايخ . ولعله يجب في صورة رابعة ، وهي حيث كانت في يد العبد ، واعترف السيد بأنه للمسروق عليه ، ولو أنكر كونه سارقا .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 120 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )