وقال المؤيد بالله ، وأبو حنيفة ، والشافعي : يقطع ؛ إلا أنه لا يلزم ما أقر به ، حيث أقر أنه سرق عينا .
وقال أبو حنيفة : يلزم ، وكذا إذا شهد شاهدان أصلان من الرجال .
وأما من يقطعه فذلك إلى الأئمة ، للخبر : « أربعة إلى الولاة » والخلاف في ذلك لا يختص بهذا المكان .
واختلفوا هل يحتاج إلى حضور المسروق عليه ، فقال الأخوان : لا يحتاج إلى حضوره ، ولا دعواه ؛ لعموم الأدلة .
وقال أبو حنيفة : لا بد من حضوره .
وأما كيفية القطع : فيحتاج إلى بصير ، ولا يجوز لمن لا بصر له أن يقطع ، بخلاف الرجم فكل أحد يحسنه « 1 » .
وأما بيان ما يسقط القطع : ففي ذلك مسائل :
الأولى : إذا تاب من السرق فهل يسقط عنه الحد أم لا ؟
فظاهر مذهب الأئمة ، وأبي حنيفة : أنه لا يسقط ، ومعنى قوله تعالى :
فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ
أي : يسقط عنه عقاب الآخرة .
وقال الشافعي في قول : إذا تاب من قبل القدرة عليه سقط ، ومنهم من قال : يسقط بالتوبة مطلقا أخذا من قوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ .
واختلف من قال : التوبة تسقط الحد ، فقيل : هذا في السارق ، وقيل : في كل حد .
المسألة الثانية : إذا رد المسروق هل يسقط الحد أم لا ؟
هامش
( 1 ) بياض في ب قدر سطر .