تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قلنا : مع الاختلاف « 1 » يؤخذ بالمتيقن . وقد اختلفوا في قيمة المجن الذي قطع به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سارقه هل خمسة ؟ أو عشرة ؟ أو ثلاثة ؟ . واختلفوا إذا اشترك جماعة في النصاب ، فمذهبنا ، ومالك : يقطعون . وقال أبو حنيفة ، ورواية للشافعي : لا يقطعون ، ولو سرق عبدا صغيرا أو مكرها قطع عندنا ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، خلافا لأبي يوسف . لنا : أنه مال لم يخرج من العموم بدليل ، أما لو سرق الحر فلا قطع فيه « 2 » ، ولا فيما عليه من حلية وغيرها ، على ما ذكره في الأحكام ، وصححه الأخوان ، وهو قول أبي حنيفة ، والشافعي ؛ لقوله - عليه السّلام - : « لا قطع فيما دون عشرة دراهم » وقوله عليه السّلام : ( لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجن ) فكان هذا مخصصا للعموم . وقال في المنتخب ، ومالك : تقطع لعموم قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
الآية . ولو سرق على ذمي خمرا ، أو خنزيرا في بلد لهم سكناه ، فقال الهادي في الأحكام : يجب القطع في ذلك .
هامش
( 1 ) يعني : الاختلاف في ثمن المجن ، وذلك لأن الأحاديث متكثرة في أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقطع في أقل من ثمن المجن ، حتى بلغت حد التواتر المعنوي ، فأما حديث البيضة ، والحبل ، ونحوهما فهي لا تعارض أحاديث المجن ، ولعل هذا الخبر ورد للزجر والمبالغة ، والتبعيد عن مقارفة مثل ذلك ، واللّه أعلم . ( ح / ص ) . ( 2 ) قال في ( ح / ص ) : ( ولا فيما عليه من الحلية وغيرها ) وفي نسخة ب جعل هذه الحاشية أصلا .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 116 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )