تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقال أهل الظاهر ، والخوارج ، والحسن ، والبتي : يقطع في القليل والكثير ، واختلف كم نصاب السرقة ؟ فعند الهادي ، والمؤيد بالله ، وأبي حنيفة : عشرة دراهم ، لكن غلظ « 1 » الهادي بأن تكون خالصة ، وزن كل درهم ثمان وأربعون حبة . قال في شرح الإبانة : هو خلاف الإجماع ، وإنما تكون وزن سبعة « 2 » ، وغلظ المؤيد بالله ، وأبو حنيفة : بأن تكون مضروبة . قال أبو حنيفة : ولو كانت زائفة . وقال الشافعي ، وأحمد بن عيسى : ربع دينار . قال مالك : أو ثلاثة دراهم . وقال النخعي : خمسة ، وقال أبو هريرة ، وأبو سعيد الخدري ، وعثمان : أربعة دراهم . وسبب الخلاف أخبار اختلفت ، منها : ما روى عمرو بن شعيب ، بإسناده إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تقطع اليد إلا في دينار ، أو عشرة دراهم » ، فهذه حجتنا . واحتج الشافعي بما روى البخاري ، ومسلم ( أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم ) ذكر ذلك في النهاية ، وأخذ أهل الظاهر ، ومعهم الحسن رواه في النهاية بعموم الآية ، وبما رواه البخاري ، ومسلم عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لعن اللّه السارق يسرق البيضة فتقطع يده ، ويسرق الحبل فتقطع يده » .
هامش
( 1 ) وفي نسخة ( غلّط الهادي ) ( 2 ) أي : سبعة أعشار المثقال ، وسبعة أعشار المثقال اثنتان وأربعون شعيرة ، لأن وزن المثقال ستون شعيرة