تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وغيره على أنها بمعنى : الواو « 1 » ، أي : ويصلبوا ، ومثل ذلك شائع في اللغة ، ومنه
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ .
وأما ما ورد في حديث العرنيين من سمل أعينهم فقد نسخت المثلة . قال في مسلم : وفي رواية أنس ( إنما سمل أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاء ) . قال في سنن أبي داود : وكان فعله عليه السّلام قبل نزول حد المحارب . قال في السنن فيما روي عن أبي الدرداء في فعله بالعرنيين أن اللّه تعالى عاتبة على ذلك ونزلت الآية ، ومالك أثبت التخيير في بعض الوجوه على ما فسر أنه يرجع إلى رأي الإمام ، وقد قال في الكشاف : عن الحسن والنخعي : إن الإمام مخير بين هذه العقوبات في كل قاطع طريق من غير تفضيل ، وهذا مروي عن ابن عباس ، وعطاء ، وابن المسيب ، وهذه الآية الكريمة تحتمل أكثر من هذا .

وأما الأمر الخامس : وهو في بيان ما يسقط حد المحارب

، فقد قال تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
قيل : هذا في المشرك إذا أسلم ، وهذا مروي عن عكرمة ، والحسن ، وقيل : نزل في المشرك ، والمسلم المحارب إذا تاب قبل القدرة عليه ، وهذا مروي عن علي عليه السّلام وأبي هريرة ، والسدي ، وغيرهم ، وقد قال الهادي عليه السّلام : إذا تاب قبل الظفر به سقط « 2 » عنه كل تبعة من حد أو قتل أو دين ؛ لعموم الآية .
هامش
( 1 ) وهو هكذا في البحر والصراط المستقيم في تفسير القرآن الكريم وهو للكازرون الشافعي ، وذكر فيهما أن قولهأَوْ يُصَلَّبُوامع القتل حيث قتل ، وأخذ المال ، في الصراط عن ابن عباس ، وغيره . ( ح / ص ) . ( 2 ) لفظ الأزهار : ( وتسقط عنه الحدود ، وما قد أتلف ولو قتلا ) تمت . وفي الفتح : بحال المحاربة ، فرع : والتوبة مسقطة عنه ، ولو في غير وقت إمام ؛ لعموم الآية ، وكذا لو تاب ولم يصل إمام زمانه ، لكن لا يسقط المال إلا بحكم لأجل -