الحال الرابع : أن يأخذ المال ، ويقتل
ففي هذا أقوال ، فالذي نص عليه الهادي عليه السّلام وهو قول أبي حنيفة ، والشافعي : أنه يقتل ، ثم يصلب ، ولا يقطع « 1 » .
قال في الوافي : يقطع ، ثم يقتل ، وهو قول الناصر ، ورواية لأبي حنيفة ، وحكاه في المغني عن تخريج المؤيد بالله ، وقتله بالسيف ضرب الرقبة لا الرجم ، ورواية عن أبي حنيفة : أن الإمام مخير إن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ثم قتلهم ، وإن شاء قطع وصلب ، وإن شاء قتل وصلب .
وقال في شرح الإبانة للناصر : يخير إن شاء قطع ثم قتل ، وإن شاء قتل وترك القطع
قال في شرح الإبانة : أما لو جرح فقط ، فإنه يؤخذ بضمان الجراحة ، أما لو جرح وقطع ، أو جرح وقتل ، فقال أبو حنيفة ، والقاضي زيد : يسقط الجرح ، ويقتل « 2 » أو يقطع « 3 » .
وقال الشافعي : يجرح ثم يحد .
قال أبو حنيفة : والصلب إلى ثلاثة أيام ، ثم يدفن .
وقال الناصر : على رأي الإمام ؛ لأنه للزجر وكذا عن أبي طالب .
قال علي بن العباس : حضرت يحيى بن الحسين ، وقد أتي برجلين قطعا الطريق ، فأمر بقتلهما ، ثم صلبا حتى تناثرا على الشجر .
هامش
( 1 ) وهو المختار للمذهب .
( 2 ) أما حيث جمع بين القتل والجرح ، فهذا صريح الأزهار ، وأما لو جرح وقطع ، فظاهر الأزهار مع قطع النظر عن شرحه لزوم الأرش والقصاص ، واللّه أعلم .
( ح / ص ) .
( 3 ) في أ ( ويقتل ، ويقطع ) .