تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أما الكافر فلا خلاف أن توبته تسقط عنه جميع الحدود . وأما توبة غير الكافر ففي المحارب اتفاق ؛ إذا تاب قبل الظفر به . وأما غير في سائر الحدود فعندنا لا تسقط بالتوبة ، إلا حد المرتد ، وقاطع الطريق ، وقاطع الصلاة . قال في التهذيب : وعند الشافعي إذا كان الحد لله محضا سقط بالتوبة ، وإن كان فيه حق لآدمي لم يسقط . وعن الليث بن سعد ، والأوزاعي ، ومالك : تسقط الحدود ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى زيادة في توجيه المسألة . قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ
[ المائدة : 35 ] هذا أمر بثلاثة أشياء : الأول : تقوى اللّه وذلك باجتناب المعاصي . والثاني : ابتغاء الوسيلة ، قيل : هي ما يتوسل به إلى الغير والمراد هاهنا الطاعات ، قال لبيد :
أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم * ألا كل ذي لب إلى اللّه فاسل
أي : متوسل وقيل : إنها أعلى درجة في الجنة ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سلوا اللّه الوسيلة » . الأمر الثالث : الجهاد وهو ما يتضمن ما فيه قوة للإسلام ، من اليد واللسان وقد دخل شرحه في غير هذا المكان . قوله تعالى
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 110 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )