تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
قال في شرح الإبانة : حكم قاطع الطريق حكم السارق في شلل يد ، أو ذهابها ، وإذا اجتمع عشرة على أخذ عشرة ، بقطعهم للسبيل ، فعند الناصر وأبي حنيفة ، والشافعي : لا يقطعون ، وعند الهادي « 1 » ، ومالك يقطعون . واختلف : ما المراد بالنفي . فعند الهادي هو الطرد « 2 » ، وهو مروي عن مالك ، والشافعي ، وعند زيد ، والحنيفة الحبس . وقال الناصر : يخير الإمام بين حبسة سنة ، أو طرد سنة . إذا ثبتت هذه الجملة فلقائل أن يقول : ظاهر الآية الكريمة يفيد أن المحارب والساعي في الأرض بالفساد جزاؤه مخير بين أربعة أشياء ، القتل ، أو الصلب ، أو القطع ، أو النفي ، من غير فرق بين الحالات الأربع ، فما وجه الخروج عن الظاهر ؟ . [ فإن ] « 3 » قيل : إنه قد روي عن ابن عباس ، وابن مسعود أنهما قالا : إذا اجتمعت الحدود والقتل . قتل ، ودرىء ما سوى ذلك . [ إن ] « 4 » قيل : إن كتاب اللّه تعالى لا يخص بقول الصحابي ، ولا يقاس مع وجود النص قيل : قد روي عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، وإبراهيم ، وأبي علي : أن الجناية عليه على قدر جنايته ، وهذا لا يقال إلا توقيفا ، فتكون أو للتقسيم ، لكن قوله تعالى :
أَوْ يُصَلَّبُوا
حملها الهادي عليه السّلام
هامش
( 1 ) وهو المذهب . ( 2 ) وهو المذهب ، وقيل : سمل بصره بالكحل ، وقيل : بالفقو ، ذكره في الوابل والغيث . ( 3 ) قال في ( ح / ص ) : ( الظاهر أن هذا هو الجواب ، والأولى حذف فإن . . وفي نسخة ( قيل : ) بغير فإن . ( 4 ) في بعض النسخ محذوف ما بين القوسين ، وجعله الجواب للإيراد الأول .