قال في الشرح : وفي أخذ المال لا بد أن يكون نصابا .
وعن ابن خيران من أصحاب الشافعي : يكون محاربا بالقليل ، وقد دخل في هذا بيان المحارب والمحارب .
وأما الأمر الرابع وهو : بيان حد المحارب
، فللعلماء في هذه المسألة أقوال مختلفة ، وهي تظهر في أثناء الكلام .
اعلم : أن للمحارب « 1 » حالات أربعا :
الأولى : أن يخيف السبيل ، ولم يحدث منه قتل ، ولا أخذ مال .
الثانية : أن يأخذ المال .
والثالثة : أن يقتل .
الرابعة : أن يأخذ المال ، ويقتل .
أما الأولى ففي جزائه أقوال :
الأول : مذهبنا وأبي حنيفة ، والشافعي ، والأكثر من أهل التفسير :
أنه لا قتل ، ولا صلب ، ولكن إن لم يظفر به الإمام طرده ونفاه من كل مكان يستقر فيه ، وإن ظفر به عزره « 2 » .
قال أبو طالب : ولا نفي ، وهذا قول أصحاب الشافعي .
وقال المؤيد بالله تحصيلا لمذهب يحيى : إن النفي ثابت في الحالين ، قبل الظفر به وبعده ، وإنما لم يقتل لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يحل دم امرؤ
هامش
( 1 ) مسألة : وإنما يحد المحارب حيث له نجدة تمنعه من المغوث ، فلا يخافه ، فإن لم يكن كذلك فمختلفين يستحق التعزير وليس بمحارب . بحر ومعناه في الهداية .
( ح / ص ) .
( 2 ) وظاهر الأزهار أنه مخير بين التعزير والنفي حيث ظفر به ، واللّه أعلم . ( ح / ص ) .