تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
قال في الشرح : وفي أخذ المال لا بد أن يكون نصابا . وعن ابن خيران من أصحاب الشافعي : يكون محاربا بالقليل ، وقد دخل في هذا بيان المحارب والمحارب .

وأما الأمر الرابع وهو : بيان حد المحارب

، فللعلماء في هذه المسألة أقوال مختلفة ، وهي تظهر في أثناء الكلام . اعلم : أن للمحارب « 1 » حالات أربعا : الأولى : أن يخيف السبيل ، ولم يحدث منه قتل ، ولا أخذ مال . الثانية : أن يأخذ المال . والثالثة : أن يقتل . الرابعة : أن يأخذ المال ، ويقتل . أما الأولى ففي جزائه أقوال : الأول : مذهبنا وأبي حنيفة ، والشافعي ، والأكثر من أهل التفسير : أنه لا قتل ، ولا صلب ، ولكن إن لم يظفر به الإمام طرده ونفاه من كل مكان يستقر فيه ، وإن ظفر به عزره « 2 » . قال أبو طالب : ولا نفي ، وهذا قول أصحاب الشافعي . وقال المؤيد بالله تحصيلا لمذهب يحيى : إن النفي ثابت في الحالين ، قبل الظفر به وبعده ، وإنما لم يقتل لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يحل دم امرؤ
هامش
( 1 ) مسألة : وإنما يحد المحارب حيث له نجدة تمنعه من المغوث ، فلا يخافه ، فإن لم يكن كذلك فمختلفين يستحق التعزير وليس بمحارب . بحر ومعناه في الهداية . ( ح / ص ) . ( 2 ) وظاهر الأزهار أنه مخير بين التعزير والنفي حيث ظفر به ، واللّه أعلم . ( ح / ص ) .