قال الفقيه محمد بن سليمان : هذا يوافق تخريج أبي طالب : أن من شرط الحد أن يقع ما يوجبه في بلد ينفذ فيها أمر الإمام .
وأما على قياس قول المؤيد بالله فيلزم أن يثبت عليه الحد ، وسيأتي الاستدلال للمذهبين إن شاء اللّه .
المسألة الثانية إذا أخاف المحارب في المصر وقطع الطريق فيه هل يكون محاربا كما لو قطع في غير المصر ؟
. فالذي ذكره الهادي عليه السّلام في المنتخب أنه لا يكون محاربا « 1 » .
قال في شرح الإبانة : وعند الناصر ، والشافعي ، وأبي يوسف ، ومحمد أنه يكون محاربا ، قال في الزوائد : وسواء كان ليلا أو نهارا .
قال في شرح الإبانة : وعند الهادي ، وأبي حنيفة يكون محاربا ، إذا كان بحيث يلحقه الغوث ، وقد ذكر أبو طالب معنى هذا ، وأنه إذا كان لا يلحقه الغوث كان محاربا .
حجة من أثبته محاربا : عموم الآية .
ووجه القول الآخر : أن اسم المحارب ينطلق على من اعتاد إخافة الطريق في غير الأمصار .
[ المسألة ] الثالثة ذكرها محمد بن عبد اللّه : أن إقرار المحارب يكون مرتين كالسارق ، ويقبل رجوعه « 2 » .
هامش
( 1 ) وهو الذي اختاره الإمام المهدي عليه السّلام للمذهب .
( 2 ) لفظ الفتح وشرحه : يثبت عليه ذلك كما مر في كتاب الشهادة ، وهو إما بشهادة رجلين ، أو إقراره مرتين ، ونعني رجلين أصليين ، ومثله في الكواكب ، والبيان .