وقال أبو يوسف : يحد الرجل دونها ، وإنما يحد عندنا إذا باشر ، لا إذا أعان ؛ لقوله تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى . *
وقال أبو حنيفة : الردء كالفاعل فيستحق هذا الحد .
ولا فرق بين أن يكون المحارب حرا أو عبدا ، ولا فرق بين أن يكون مسلما أو كافرا ، ولا فرق في ذلك بين أن يخيف المسلم أو المعاهد .
قال في الكافي : ولا فرق بين أن يكون المحارب مسلما أو ذميا ، أو يخيف المسلمين أو أهل ملته ، ولا فرق بين أن يخيف بسلاح أو بغير سلاح .
قال في الكافي : وإذا اشترك في قطع الطريق من يجب عليه الحد ، ومن لا يجب عليه من صبي أو نحوه لم يسقط على من يجب عليه عندنا ، ويسقط عند أبي حنيفة .
قال في جامع الأمهات : وقد قتل عثمان « 1 » رضي اللّه عنه مسلما قتل ذميا حرابة ، [ أي : محاربا ] « 2 » .
وتكملة لهذه الجملة بثلاث مسائل :
[ المسألة ] الأولى : إذا قطع السبيل في دار الحرب أو البغي
، وأخاف المسلمين التجار وغيرهم . فقال محمد بن عبد اللّه « 3 » : إنه لا يقام عليه الحد .
هامش
( 1 ) ولو قتل ذميا أو عبدا ، ذكر معنى ذلك في البحر ، وسواء كان القتل عمدا أو خطأ إذا قتله في حال محاربته ، ذكره في النجري ، يقال : أو أصلا لفرع ، أو جرا لعبد ، أو مسلما لذمي كما هو ظاهر الاطلاق ، وهو اختيار الإمام المهدي في البحر . هامش وابل . ( ح / ص ) .
( 2 ) ما بين القوسين في بعض النسخ حاشية ، وفي بعضها أصل .
( 3 ) هو الإمام محمد بن عبد اللّه النفس الزكية عليه السّلام ، تقدمت ترجمته .