المفسرين ، والفقهاء من الأئمة وغيرهم ، وقيل : هي مجموع الأمرين ، عن أبي مسلم .
قال في السنن : عن محمد بن سيرين : فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالعرنيين قبل أن تنزل الحدود .
وفي السنن : عن ابن عباس « 1 » : نزلت الآية في المشركين ، فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه ، والظاهر من أقوال العلماء أن الحدود تسقط عنه بإسلامه « 2 » ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« الإسلام يجب ما قبله » .
وأما الخائن ، والمنتهب ، والمختلس فهؤلاء خارجون من الدخول في اسم المحاربة المذكورة ؛ لما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله : « ليس على المنتهب قطع » ومن قوله في حديث آخر : « ليس على الخائن قطع » ، وفي رواية : « ولا على المختلس قطع » هذه الأخبار من السنن .
وأما الأمر الثاني : وهو في بيان المحارب الذي يكون جزاؤه ما ذكر في الآية الكريمة .
والثالث : وهو بيان المحارب ، أما المحارب فهو : أن يفعل البالغ العاقل ما ذكر في الطريق ، ولا فرق عندنا بين الذكر والأنثى ، وهو قول الشافعي لعموم الآية .
وقال أبو حنيفة : لا تدخل الأنثى في ذلك ، وإن شاركت الرجل بطل حده ، وسقط .
هامش
( 1 ) والذي في البحر عن ابن عباس مثل كلام أهل المذهب ، رواه عنه الشافعي وغيره .
( ح / ص ) .
( 2 ) سيأتي في آخر تفسير هذه الآية أن الكافر تسقط عنه الحدود إذا تاب بلا خلاف ، فينظر . ( ح / ص ) .