تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
المفسرين ، والفقهاء من الأئمة وغيرهم ، وقيل : هي مجموع الأمرين ، عن أبي مسلم . قال في السنن : عن محمد بن سيرين : فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالعرنيين قبل أن تنزل الحدود . وفي السنن : عن ابن عباس « 1 » : نزلت الآية في المشركين ، فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه ، والظاهر من أقوال العلماء أن الحدود تسقط عنه بإسلامه « 2 » ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الإسلام يجب ما قبله » . وأما الخائن ، والمنتهب ، والمختلس فهؤلاء خارجون من الدخول في اسم المحاربة المذكورة ؛ لما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله : « ليس على المنتهب قطع » ومن قوله في حديث آخر : « ليس على الخائن قطع » ، وفي رواية : « ولا على المختلس قطع » هذه الأخبار من السنن . وأما الأمر الثاني : وهو في بيان المحارب الذي يكون جزاؤه ما ذكر في الآية الكريمة . والثالث : وهو بيان المحارب ، أما المحارب فهو : أن يفعل البالغ العاقل ما ذكر في الطريق ، ولا فرق عندنا بين الذكر والأنثى ، وهو قول الشافعي لعموم الآية . وقال أبو حنيفة : لا تدخل الأنثى في ذلك ، وإن شاركت الرجل بطل حده ، وسقط .
هامش
( 1 ) والذي في البحر عن ابن عباس مثل كلام أهل المذهب ، رواه عنه الشافعي وغيره . ( ح / ص ) . ( 2 ) سيأتي في آخر تفسير هذه الآية أن الكافر تسقط عنه الحدود إذا تاب بلا خلاف ، فينظر . ( ح / ص ) .