فرع [ إذا سلم صبي ففي وجوب الرد عليه وجهان ]
إذا سلم صبي ففي وجوب الرد عليه وجهان لأصحاب الشافعي ، صحح النواوي وجوب الرد لعموم الآية « 1 » .
قال : ولو سلم بالغ على جماعة فيهم صبيان وكبار ، فرد الصبيان فهل يسقط ذلك الرد على البالغين أم لا ؟ وجهان : فقال القاضي حسين ، والمتولي : لا يسقط ؛ لأنه ليس من أهل الفرض .
وقال أبو بكر الشاشي : يسقط ، كما يسقط أذانه الأذان عن الرجال ، يعني على مذهبهم « 2 » .
قال النواوي : ومن سلم على مشتغل بالبول ، والجماع ، والأكل ، حيث اللقمة في فيه ، والنائم ومن به النعاس ، والمصلي ، والمؤذن ، والمقيم ، ومن كان في حمام « 3 » لم يستحق جوابا « 4 » .
أما لو لم تكن اللقمة في فيه أو كان مشتغلا بالبيع ، فالمشروع السلام ، ويجب الجواب .
قال : وأما السلام على المشتغل بقراءة القرآن ، فقال الواحدي :
الأولى ترك السلام عليه ، فإن سلم كفاه الرد بالإشارة .
قال النواوي : فيه نظر ، والظاهر أنه يسلم عليه ، ويجب الرد باللفظ .
قال : ويكره أن يسلم على الملبي ، فإن سلم رد السلام باللفظ ، نص عليه الشافعي ، وأصحابه .
قال : ويحرم على المصلي أن يجيب من سلم عليه ، ويستحب أن
هامش
( 1 ) الأذكار ص ( 341 )
( 2 ) نفسه ص 347 - 348 ز
( 3 ) نفسه
( 4 ) نفسه ص 334