تعين الرد « 1 » ، فصار الابتداء سنة لأخبار وردت نحو ( افشوا السلام ) وهو أمر ندب وفاقا ، والرد واجب لقوله تعالى :
فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
.
وهذه السنة أفضل من الواجب في هذا المكان ؛ لأخبار ، نحو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام » وقد عليهم السلام ذلك بعض السادة المتأخرين « 2 » بأن السنة هنا كانت أفضل لأنها مسببة للرد .
ثم اختلف المفسرون هل الآية عامة أم خاصة ؟ .
فعن عطاء : أن هذا في أهل الإسلام خاصة ، وهذا هو الظاهر من أقوال كثيرين من العلماء .
وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا تبتدئ اليهودي بالسلام فإن بدأك فقل :
وعليك » .
قال جار الله : وقد رخص بعض العلماء في أن نبتدئ أهل الذمة بالسلام ، إذا دعت إلى ذلك حاجة تحوج إليهم .
وعن النخعي وأبي حنيفة : لا يبدأ الذمي بسلام في كتاب ولا غيره .
قال أبو يوسف : وإذا دخلت عليهم فقل :
السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى
.
وقيل : هذا عام ، عن ابن عباس ، وقتادة ، وابن زيد ، وقيل : في أهل الإسلام بتحية بأحسن ، وفي غيرهم برد مثل تحيته ، عن الحسن « 3 » .
هامش
( 1 ) هذا بناء على ثبوت حقه فقط . ( ح / ص ) .
( 2 ) لعله السيد الأفضل حمزة بن أبي القاسم الآتي ذكره في تفسير قوله تعالى في سورة المائدةمِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍالآية .
( 3 ) ولعله أخذ من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( فقل : وعليك ) .