قال كعب بن مالك وهو من الذين تخلفوا : فكنت آتي رسول اللّه وأسلم عليه ، فأقول : هل حرك شفته برد السلام أم لا ؟
قال النواوي : فإن اضطر إلى السلام بأن دخل عليهم ، وخاف إن ترك السلام حصول مفسدة دينية أو دنيوية فإنه يسلم .
قال أبو بكر بن العربي : قال العلماء : يسلم ، وينوي أن السلام اسم من أسماء اللّه تعالى ، والمعنى : اللّه عليكم رقيب .
قال النواوي : والسنة أن يسلم على الصبيان ، وفي الصحيحين ( أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مر بصبيان فسلم عليهم ) .
قال : وأما النساء الأجنبيات التي يخاف الإنسان معها الافتتان فلا يسلم عليهن ، ولا يجوز لها أن تسلم عليه ، ولا أن ترد .
قال أبو سعد : وإذا مر على جماعة كره أن يخص بالسلام البعض ، لأن ذلك يوحش الباقين ، والقصد به الإيناس .
قال النووي : فإن ظن المار أنه لا يرد عليه السلام إن سلم ، إما لتكرار المرور عليه ، أو لغير ذلك ، فينبغي أن يسلم ، ولا يتركه لهذا الظن ؛ لأنه مأمور بالسلام ، وقد يخطئ الظن .
قال : وما قاله من لا تحقيق له : إن سلام المار سبب لحصول الإثم ، فذلك جهالة ؛ لأن المأمورات الشرعية لا تسقط بمثل هذه الخيالات .
قال : ويستحب للذي يسلم ولم يرد عليه أن يبريه ؛ لأنه حق لآدمي .
قال : ويستحب له أن يقول بعبارة لطيفة : رد السلام ؛ ليسقط عنك الفرض .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 416
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص٤١٦