يرد السلام بالإشارة ، وإن رد بعد الصلاة باللفظ فلا بأس ، ويكره من المشتغل بقضاء الحاجة ، ولا يكره من المؤذن « 1 » .
قال الماوردي : وإذا مر في الأسواق والشوارع المطروقة كثيرا لم يسلم على جميع من لقي ؛ لأن ذلك يشغل عن كلامهم ، ويخرج به عن العرف ، وإنما يسلم لأحد أمرين : إما لاكتساب ودا ، أو استدفاع مكروه ، يعني في البعض الذي يسلم عليه « 2 » .
قال النووي : فإن التقى رجلان فسلم كل واحد منهما على صاحبه ، في حالة صار كل واحد منهما مبتدئا فيجب الرد « 3 » .
قال المتولي ، والواحدي : إذا نادى إنسان إنسانا من خلف ستر أو حائط ، أو كتب كتابا ، أو أرسل رسولا بالسلام ، وجب الرد .
وفي الصحيحين : أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال لعائشة : « هذا جبريل يقرئك السلام » ، فقالت : وعليه السلام ورحمة اللّه وبركاته « 4 » .
ويستحب أن يسلم على المبلغ ، فيقول : وعليك وعليه السلام ، وقد فعله عليه السّلام « 5 » .
قال المتولي : وإذا سلم على أصم لا يسمع فينبغي أن يلفظ السلام ، ويشير باليد ؛ ليحصل الإفهام ؛ ويستحق الجواب ، وكذا لو سلم عليه أصم
هامش
( 1 ) الأذكار ص ( 341 ) .
( 2 ) نفسه ص ( 347 - 348 ) .
( 3 ) والصحيح أنه لا يجب ، وأنهما يتساقطان لاستواء الحقين ، اللهم أن يقال : الحق فيه لآدمي مشوب بحق اللّه تعالى ، لكن قولهم : يستحب أن يبرئه لأنه حق لآدمي ينافي الاستدراك . والله أعلم . ( ح / ص ) .
( 4 ) نفسه : ( 334 )
( 5 ) نفسه ( 335 )