قوله تعالى
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا
[ النساء : 88 ]
النزول
قيل : نزلت في قوم أظهروا الإسلام نفاقا ، ثم رجعوا إلى مكة فأظهروا الشرك ، فاختلف المسلمون في قتالهم . عن الحسن ومجاهد « 1 » .
وقيل : في قوم أظهروا الإسلام بمكة وكانوا يعينون المشركين ، عن ابن عباس وقتادة .
وقيل : في الذين تخلفوا عن رسول اللّه يوم أحد .
و
قالُوا : لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ
، فاختلف أصحاب رسول اللّه فيهم ، عن زيد بن ثابت « 2 » .
وقيل : في قوم هاجروا مع الرسول عليه السّلام ثم ارتدوا ، واستأذنوا في الرجوع إلى مكة لبضائع لهم « 3 » .
وقيل : في قوم أسلموا بمكة ، ولم يهاجروا مع الرسول بدليل
فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا
[ النساء : 89 ] وقيل : في العرنيين الذين أخذوا السرح ، وقتلوا يسارا مولى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
ثمرة الآية :
تحريم الاختلاف في شأن المنافقين ؛ لأنه استفهام أريد به الإنكار .
قال الحاكم : وكذا تحريم الاختلاف في التوحيد والعدل ؛ لأن الحق فيه واحد .
هامش
( 1 ) واد المسير ( 2 / 154 . ) ، الكشاف ( 1550 )
( 2 ) المسند ( 5 / 184 ) ، البخاري ( 8 / 113 ) ، مسلم ( 4 / 2142 ) ، الكشاف ( 1 / 550 ) ، زاد المسير ( 2 / 153 )
( 3 ) الكشاف 1 ( / 550 ) ، زاد المسير ( 2 / 153 - 154 ) .