الحكم الثاني : [ في ماهية اليمين الذي يثبت بها هذا الحكم . . ]
في ماهية اليمين الذي يثبت بها هذا الحكم ، فقال مالك ، وأبو حنيفة ، وقديم قولي الشافعي : يكون موليا بكل يمين ؛ لأن ذلك داخل في إطلاق الآية ، وأن الحالف به يسمى موليا ، قال أبو حنيفة :
إلا أن يحلف بالصلاة ، ومذهبنا ، وأخير قولي الشافعي : أنه لا يلزمه حكم الإيلاء إلا بما يلزم به الكفارة ؛ لأن كل واحدة من اليمينين يترتب عليها حكم شرعي ، فوجب أن تكون إحداهما هي الأخرى .
الحكم الثالث : [ في مدة الإيلاء ]
في مدة الإيلاء ، فقال الأكثر : لا يكون موليا بدون أربعة أشهر ؛ لأن هذا مروي عن علي عليه السّلام ، وابن عباس ، وهو اجماع الآن .
وحكي عن ابن مسعود ، والحسن ، وابن سيرين ، وابن أبي ليلى ، وقتادة ، وإبراهيم ، وحماد : أنه يكون موليا بدونها ؛ لأنه ينطلق عليه أنه مول وحالف .
وحكي عن ابن عباس أنه لا يكون موليا حتى يحلف لا جامعها أبدا ؛ لأن الآية لم تقيد زمن الحلف ، وإنما قيدت زمن التربص ، وأما لو أبهم المدة كان موليا ؛ لدخوله في إطلاق اسم الإيلاء ، وعدم الدلالة المخرجة له ، وهذا قول القاسم ، والأحكام ، وأكثر الفقهاء خلافا للمنتخب ، وأبي العباس « 1 » ، ويحمل على هذا إذا قيد بموت أحدهما ، أو بأمر لا يحصل إلا بعد الأربعة في العادة « 2 » .
الحكم الرابع : [ هل المرأة تطلق بمضي الأربعة الأشهر . . ]
هل المرأة تطلق بمضي الأربعة الأشهر حيث لم يف ، أو لا تطلق إلا بالتطليق ؟
هامش
( 1 ) الخلاف المذكور جعله في الغيث مع الإطلاق والتقييد بالموت .
( 2 ) كحتى تطلع الشمس من المغرب ، أو حتى ينزل المسيح .