وقوله تعالى :
وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ
قيل : يعني فيما عرفتم فيه الكذب ، فيحصل به الإثم والمؤاخذة ، وقيل : فيما أردتم به اليمين فتؤاخذون فيه بالكفارة ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى زيادة ، وبيان الدليل على تفسير ماهية اللغو « 1 » .
قوله تعالى
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
[ البقرة : 226 - 227 ]
هامش
- ومكحول ، وهو قول ح وأصحابه ، وقيل : ما يصله بكلامه من غير قصد كقوله :
والله وبلى والله عن عائشة والشعبي وعكرمة والشافعي ، وأبي مسلم ، وقيل : هو يمين الغضبان عن ابن عباس وطاوس ، وروي نحوه عن علي عليه السّلام وسعيد بن جبير ، غير أنه قال يحنث ويكفر ، وطاوس قال لا يؤاخذكم بالحنث ، وقيل : هو اليمين في المعصية عن الشعبي والأصم قال مسروق : كل يمين ليس له الوفاء بها فهي لغو ولا يجب فيها كفارة ، وقيل : اليمين المكفرة تسمى لغوا ، لأن الكفارة أسقطت الإثم ، كأنه قيل : لا يؤاخذكم اللّه باليمين إذا كفرتم عن الضحاك ، وقيل :
هو أن يحلف ثم يحنث ناسيا ، فلا يؤاخذ به عن إبراهيم ) .
( 1 ) وقال الحاكم في التهذيب ( وقد قال أصحابنا [ يريد الحنفية ] الأيمان ثلاث اللغو ، وقد بينا ، ولا إثم فيه ، ولا كفارة ، والثاني الغموس ، وهو أن يتعمد بالحلف كاذبا ، وفيه التوبة ولا كفارة ، وقال ش الكفارة أيضا ، وهذان يقعان في الماضي ، والثالث المنعقد على المستقبل أن يفعل أو يفعل ، فإذا حنث ففيه الكفارة ، وهذا قول الحسن وجماعة من الفقهاء ، ثم اليمين المنعقدة ثلاث على طاعة فيجب الوفاء بها ، فإن حنث فعليه الكفارة ، وعلى معصية فيجب ان لا يأتي ، فإن أتى عصى اللّه وكفر عن يمينه ، وعند الشافعي لا كفارة ، ويمين على مباح فيخير بين الحنث والبر ، فإن حنث فعليه الكفارة . والأيمان على ضربين - يمين بالله ، أو صفة من صفات ذاته ، وفيه الكفارة ، كقولك : وقدرة الله . والثاني - بغير اللّه فهو على ضربين - إن لم يكن شرطا وجزاء فليس بيمين كقولهم ، والقرآن والقبلة ، فإن كان شرطا وجزاء يعد يمينا في عرف الشرع ، كما لو قال لعبده : إن دخلت الدار فأنت حر ونحوها