تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
قوله تعالى
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ
[ البقرة : 225 ] دلت هذه الآية على أن اللغو لا مؤاخذة فيه ، فلا إثم ولا كفارة . لكن اختلف في تفسير اللغو ، فالذي عليه أكثر الأئمة عليهم السلام ، وهو قول أبي حنيفة ، قال في التهذيب : وهو مروي عن ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وإبراهيم ، والزهري ، وقتادة : أن اللغو هو أن يحلف ويظن أنه صادق فانكشف كاذبا « 1 » . وقال الشافعي : هو ما يقصد به التأكيد للكلام من غير قصد إلى اليمين ، من قولهم لا والله ، وبلى والله ، وروي هذا عن عائشة ، والشعبي ، وعكرمة ، وأبي مسلم . وعن ابن عباس : يمين الغضبان . وعن الشعبي ، والأصم ، ومسروق : اليمين في المعصية « 2 » ، وكل يمين لا يكون له الوفاء بها فهي لغو لا كفارة فيها . وقيل : اللغو اليمين المكفرة ؛ لأن التكفير يسقط الإثم . وقيل : هي أن يحلف ثم يحنث ناسيا « 3 » .
هامش
( 1 ) هذا هو المختار للمذهب ، وقال الناصر ، ومحمد بن المطهر : اللغو هو ما قلنا ، وما قاله الشافعي جميعا . ( 2 ) المتبينة . ( 3 ) هذا هو اللفظ في أ ، ولفظ النسخة ب ( هي أن يحلف ثم يحنث ناسيا ) وعليه تعليقة في الأصل ، أما الحلف ناسيا فهو عندنا وعند القائل ، والحنث ناسيا عند القائل ، وليس للمذهب [ وذلك لأنه جعل ( ناسيا ) متعلقا بالحلف ، وبالحنث ، وليس كذلك ، بل هو متعلق بالحنث فقط ، فلا يرد الإشكال . وانظر لفظ الحاكم ، ولفظه ( قيل : اللغو أن يحلف ، وهو يرى أنه صادق ، ثم تبين أنه كاذب عن ابن عباس والحسن ومجاهد وإبراهيم والزهري وسليمان بن يسار وقتادة والربيع والسدي -