تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
فعلى هذا ما خلط بشيء من سائر المسكرات يحرم ، ويكون كالدردي ، وهذا كالمعمول الذي يسمى بالترياق « 1 » ، فإنه يخلط فيه جزء من القريط « 2 » ، قال الإمام يحيى عليه السّلام : ولو استسعط الخمر إلى جوفه حد .

الحكم الرابع في من وجد العصير خمرا ، ما ذا يجب عليه ؟

قلنا : إن صبها بنية الخمر وجب إراقتها ؛ لأن بذلك يحصل اجتنابها ، وقد أمر اللّه تعالى بالاجتناب ، وإن نوى الخل فقول المؤيد بالله ، وهو الذي يقوى له : تجب الإراقة « 3 » . وقوله قديما ، وصححه أبو جعفر ، واختاره الإمام يحيى عليه السّلام : لا يجب لعادة المسلمين . ويلحق تكملة لهذه الأحكام ، وهي أن النقيع حلال ما لم يبلغ السكر ، ولا فرق بين الأواني ، أما الانتباذ في الأسقية فذلك إجماع ، وأما في غيرها ، فقال أبو حنيفة ، وأصحابه : لا بأس بالانتباذ في جميع الظروف ، وكره مالك الانتباذ في الدبا والحنتم ، والمزفت ، والنقير ، وقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه نهى عن الانتباذ في هذه الأربع ، وقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كنت
هامش
( 1 ) الترياق : دواء السموم ، فارسي معرب ، والترياق : ما يستعمل لدفع السم من الأدوية والمعاجين ، والعرب تسمي الخمر ترياقا ، لأنها تذهب بالهم - ح / س . ( 2 ) القريط : هو الأفيون ، الذي يستعمل اليوم في صنع المخدرات . وهو الذي يسمى جوز الهند . وقد يتوهم البعض بأن جوز الهند هو الذي يوجد في البلاد الاستوائية ، وهو ثمر ذو حجم كبير مثل حجم الأناناس ، وبداخله ماء يبرد به العطش ، ويستعمل في صنع كثير من الحلويات لنكهته ، فليس به . بل هو من المباح وليس فيه إسكار البتة فليعلم ( 3 ) واختاره الإمام في الأزهار . وفي ب ( وهو الذي نقوله : تجب الإراقة ) .