تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ويروى عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « لا يحل خل من خمر أفسدت قبل أن يبدأ اللّه بفسادها « 1 » . وقال الناصر والمؤيد بالله : لا تحل المعالجة ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أمر بإراقتها « 2 » عند أن حرمت ، ولكن إذا عولجت طهرت ، وحلت ؛ لأن علة التحريم الخمرية ، وإذا زالت العلة زال المعلول ، واختاره الإمام يحيى عليه السّلام وهو قول زيد بن علي ، وأحمد بن عيسى ، وأبي عبد اللّه الداعي عليهم السلام . وقال أبو حنيفة : تجوز المعالجة ، ويكون بها طاهرا حلالا .

الحكم الثالث [ إذا خلط مع الخمر غيره ، كأن يطبخ به اللحم ، فإنه ينجس ، ويحرم ]

إذا خلط مع الخمر غيره ، كأن يطبخ به اللحم ، فإنه ينجس ، ويحرم ، وإن شرب المرق حد ، ذكره في الانتصار ؛ لأنه شرب خمرا ، لا إن أكل اللحم ، فلا يحد لذهاب عينها . فإذا إذا شرب دردي « 3 » الخمر ، ففي شرح الإبانة ( عند أصحابنا ، والشافعي : يحد بقليله وإن لم يسكر ؛ لأن الخمر قد حصل في جوفه باختياره ، ومخالطة الطين لها لا يبيح شربها . وقال أبو حنيفة : لا يحد ما لم يسكر ؛ لأن الطين غالب عليها ،
هامش
( 1 ) يفهم من هذا أنها إذا شرعت في الفساد حلت ولو عولجت وحصل تمام الفساد بالعلاج ، أو بهما معا ، وظاهر كلام أهل المذهب أن الصلاح يحرم ولو قل فينظر ، ويمكن أن يكون المعنى بقوله ( قبل أن يبدأ الله ) الخ أي : قبل أن يكون اللّه هو الذي أفسدها ، وفعله إذا كان متقدما على فعل غيره قيل : بدأ اللّه ذلك ، ولا يلزم المشاركة ، والله أعلم فلا يعترض ذلك . ( ح / ص ) . ( 2 ) روى أبو داود 3 / 326 عن أنس بن مالك ( أن أبا طلحة سأل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن أيتام ورثوا خمرا قال : أهرقها . قال : أفلا أجعلها خلا ؟ قال : لا . ( 3 ) وهو ضحله ، ووسخه وآخره .