يوسف ، والثوري ، وعلي ، وعمر ، وابن مسعود ، وأبي الدرداء ، وابن المسيب ، وعلقمة .
قال في الروضة والغدير : والرواية عن علي عليه السّلام لم تصح ، والصحيح عنه عليه السّلام التحريم . وقال ابن علية ، والمريسي : يحل عصير العنب إذا طبخ أدنى طبخ .
وقيل : إذا ذهب نصفه ، وما أسكر حرم إجماعا .
وفي شرح الإبانة عن بشر المريسي : إذا نصف العصير حل ، وإن أسكر .
ولهذه الثمرة توابع ، وهي أحكام :
الأول : أن يقال : ما حكم من يشرب الخمر حال العطش ، وحال التداوي ، وحال الإكراه ، فإن اللّه تعالى جعل فيه الإثم ، وجعله رجسا من عمل الشيطان ، وأمر باجتنابه ؟ .
قلنا : قوله تعالى :
قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
ليس بعام ، ولكن العموم في تقدير السؤال ، كأنه تعالى قال : يسألونك عن شرب الخمر ، وكذلك الأمر بالاجتناب يعم الخمر في جميع أحواله ، لكن خصصنا المكره لأدلة الإكراه ، وخصصنا الشرب للعطش ، ومن غص بلقمة ولم يسوغها إلا جرعة من الخمر ، بالقياس على أكل الميتة ونحوها عند الضرورة ، وبالإجماع فيمن غص بلقمة .
وأما التداوي بها فلا يجوز . خرجه القاضي زيد من عموم قول الهادي عليه السّلام : لا يجوز الانتفاع بها بوجه من الوجوه ، وهو قول المؤيد بالله ، والشافعي ، وجوز ذلك أبو حنيفة .
دليلنا عموم الآية ، وصريح الخبر ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « ما جعل شفاءكم فيما حرم عليكم » ولا علة من العلل نعلم أنها لا دواء لها إلا الخمر .