قال الحاكم : ويدخل في الميسر التمييز بالقرعة ، خلاف ما قاله الشافعي فيمن أعتق عبدا من عبيده في مرضه لا مال له غيرهم .
ويخرج من هذا الرهان في النصل والخف ، والحافر لورود الأثر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « لا سبق إلا في نصل ، أو خف ، أو حافر » فيكون خاصا ، لكن هو على تفصيل للفقهاء .
قوله تعالى
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ
[ البقرة : 219 ]
ثمرتها :
أن التصدق بما يحصل معه المشقة ، كأن يتصدق بجميع ماله ، ثم يتكفف الناس منهي عنه ، وهذا كحديث الذي أتاه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بمثل البيضة من ذهب .
وقيل في سبب نزولها :
إنه لما حث صلّى اللّه عليه وآله وسلم على الصدقة ، ولم يكن حتما سألوه عن الذي ينفق .
قوله تعالى
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
[ البقرة : 220 ]
قيل : لما نزل قوله تعالى في سورة النساء :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
[ النساء : 10 ] « 1 » وقوله تعالى في سورة بني إسرائيل :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ الإسراء : 34 ] اعتزلوا الأيتام ومخالطتهم ، والقيام بأموالهم ، فشق ذلك ، فقال تعالى :
قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ
أي
هامش
( 1 ) في نسخة زيادة( إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً ).