نهيتكم أن تنتبذوا في الدبا ، والحنتم ، والنقير ، والمزفت ، فانتبذوا ، ولا أحل مسكرا ) « 1 » .
قيل : الحنتم : جرة خضراء ، وقيل : ضيقة الرأس . والنقير : خشبة ينقر جوفها . والمزفت : الإناء المطلي بالزفت .
وأما انتباذ الخليطين ، نحو التمر والزبيب ، والزهو والرطب ، والبسر والزبيب ، فقد وردت الأخبار ، رواها أبو داود أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن خليط الزبيب والتمر ، وعن خليط البسر والتمر ، وعن خليط الزهو والرطب ، وقال انتبذوا كل واحد على حدة .
وفي حديث عائشة أنها قالت : كنت آخذ قبضة من تمر ، وقبضة من زبيب ، فالقيه في إناء ، فأمرسه ، ثم أسقيه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، قال في نهاية المالكي : الجمهور قالوا : بتحريم الخليطين من الأشياء التي تقبل الانتباذ .
وقال قوم : الانتباذ من الخليطين مكروه ، وقال قوم : هو مباح ، ولا أعرف شيئا للأئمة عليهم السلام .
ولعل الخلاف إذا صار مشكوكا في إسكاره ، لا إذا قطع بعدم إسكاره .
قال في شرح الإبانة : والفقاع طاهر حلال ، وقد كان يطاف به على مائدة الناصر عليه السّلام ، ويشربونه ، ولا يحفظ فيه خلاف بين العلماء إلا ما ذكرته الامامية ، وبشر بن غياث المريسي ، وهم محجوجون بالإجماع .
وأما الميسر :
فقد دلت الآية على تحريمه ، واشتقاقه من اليسر ، وهو أخذ مال الغير بيسر وسهولة ، أو من اليسار ؛ لأنه يسلب يساره .
هامش
( 1 ) في ب ( ولا أحل لكم مسكرا ) .