تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وفي شرح الإبانة : أن رجلا قال للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم « إنا نستشفي بها المريض » ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( ذلك داء وليس بدواء ، لم يجعل اللّه شفاءكم فيما حرم عليكم ) . ومن أصحاب الشافعي من قال : لا يجوز شربها للضرورة ؛ لأن ذلك يزيد في العطش ، وهو محكي عن الشافعي ، وقال المروزي : إن قال أهل الطب : إنه يتداوى بها في علة جاز . قال في الشرح : ولا يجوز أن يحتقن بالخمر ، ولا يعجن بها الدواء ، ولا يقطر في الأذن والإحليل تخريجا للهادي عليه السّلام وكذا لا يجوز بيعها ، قال الإمام يحيى عليه السّلام ويحرم على الأطباء شرح معانيها ، ويجب إماتة ذكرها من كتب الطب ، هذا حكم .

والحكم الثاني في حكمها إذا صارت خلا ، فإن استحالت من غير علاج حلت ،

وقد ادعى في شرح الإبانة ، ونهاية المالكي الإجماع ، وأورد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( خير خلكم خل خمركم ) . وقياسا على ما ينبت على العذرة ، وحكى أبو طالب عن بعض أهل المذهب أنه لا يحل متى صار خمرا ، وأنه يجب أن يعالج العصير حتى لا يصير خمرا ، وهذا بعيد ، ولا يكون النقل من الظل إلى الشمس ، ووضعها قرب النار والدخان معالجة « 1 » ، ذكره في شرح الإبانة . وأما إذا صارت خلا بالمعالجة ، وذلك بوضع الملح والخل ونحو ذلك ، فقال الهادي عليه السّلام : لا تطهر ، ولا يحل شربها بقاء على الأصل .
هامش
( 1 ) وظاهر المذهب أنه من العلاج . ( ح / ص ) .