تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وأما إذا كان نفقة المنفق عليه واجبة ، فعند الهادي ، والمؤيد بالله منع ذلك ، والوجه : أنه يصير منتفعا بها فأشبه ما لو قضى بها دينه ، ويكون هذا القياس مخصصا لعموم الآية ، ولعموم الخبر . وقال أبو حنيفة ، واختاره الإمام يحيى بن حمزة عليه السّلام : يجوز ذلك لعموم الدليل « 1 » ، فأما الشافعي فذلك ظاهر على مذهبه ؛ لأنه لا يوجب نفقة ما عدا الأصول والفروع .

تفريع

إذا ثبت تحريمها على الفروع ، وللمزكي ولد من الزنا ، فالظاهر من كلام أبي طالب جواز الدفع إليه وفاقا ، لأن أحكام النسب من الإرث والولاية باطلة . وقيل : يأتي الخلاف الذي في النكاح ، فالمؤيد بالله ، وأبو حنيفة يعتبران تسمية اللغة فتحرم ، وأبو طالب والشافعي يعتبران تسمية الشرع فتجوز . قوله تعالى
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ
[ البقرة : 216 ] « 2 »
كُرْهٌ
بمعنى : الكراهة ، ووصفها بالمصدر مبالغة ، كما قيل « 3 » :
هامش
( 1 ) وهو قول السيد يحيى بن الحسين في الزوجة ، وكذا الإمام إبراهيم بن تاج الدين ، وقواه الفقيه ح ، ذكره في الصعيتري ، وقواه في البحر فيها بغير الزوجة ، ونظر في الشرح علة المنع . وهو المختار للمذهب . ( 2 ) إلى قوله تعالى :وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَيعني : ذلك . وفيه دليل على أن الأحكام تتبع المصالح الراجحة ، وإن لم تعلم علتها . « بيضاوي » . ( 3 ) البيت للخنساء من قصيدة ترثي أخاها صخرا ، وتمام البيت :ترتع ما رتعت حتى إذا * أدكرت فإنما هي إقبال وإدبار-