تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
إن الصنيعة لا تكون صنيعة * حتى يصاب بها طريق المصنع

ثمرة الآية :

عمومها يدل على أن هذه المصارف لكل قربة من واجب أو تطوع . وقد أجمع المسلمون أن الزكاة تحرم على الآباء ، وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا ، فمن أجل ذلك اختلف في المراد . فقيل : هذا في صدقة التطوع ، وهذا قول الحسن ، قال الحاكم : هو قول الأكثر ، وقيل : بل هي في الزكاة ، ولكن نسخت ببيان المصارف ، وهذا قول السدي ، وقيل : هي عامة فالتطوع للوالدين ، والواجب لمن عداهما . قال الحاكم : أراد باليتامى من لا أب له وهو فقير ، يعني مع الصغر . وأراد بابن السبيل مع انقطاعه عن ماله . وفي الآية دلالة على أن من أراد التقرب بالصدقة ، فالأحق الأقرب الأقرب ، وهذا جلي في النقل . وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( صدقتك على ذي رحمك صدقة وصلة صدقتان ) فأما الواجب فيما عدا الأصول والفروع ، فإنه ينظر في ذلك ، فإن كانت نفقته ساقطة جاز الدفع إليه ، وكان أحق ، وسواء قدر أن الدافع يرث المنفق عليه لو مات أو لا يرثه ، وهذا يرثه ، وهذا ظاهر عموم الأدلة ، وهو مروي عن أبي طالب ، والمؤيد بالله في الإفادة . وقد يحكى عن أبي العباس ، وتخريج للمؤيد بالله أنه لا يجوز مع تقدير أنه وارثه ، وهذه الحكاية خفية ، ووجهها ضعيف .
هامش
- الإسلام ، وكان من سكان المدينة ، اشتهرت مدائحه في الغساسنة وملوك الحيرة قبل الإسلام ، وعمي قبل وفاته ، لم يشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم مشهدا ، وكان يتهم بالجبن ، توفي بالمدينة سنة 54 ه وبعده :فإذا صنعت صنيعة فاعمل بها * أو لذوي القرابة أو دع .