تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
واستدل بقوله تعالى في سورة النساء :
فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
[ النساء : 95 ] . قوله تعالى
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[ البقرة : 217 ] هذه الآية الكريمة تتضمن ثلاثة فصول : سبب نزولها ، ومعناها ، والأحكام المتعلقة بها .

[ الفصل الأول : ] أما سبب نزولها :

فذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعث عبد اللّه بن جحش « 1 » على سرية في جمادى الآخرة قبل قتال بدر بشهرين ليترصد عيرا لقريش فيها عمرو بن عبد اللّه الحضرمي ، وثلاثة معه فقتلوه « 2 » وأسروا اثنتين « 3 » واستاقوا العير ، وكان ذلك أول يوم من رجب ، وهم يظنونه من جمادى الآخرة ، فقالت قريش : قد استحل محمد الشهر الحرام ، شهرا يأمن فيه الخائف ، فوقّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم العير « 4 » ، وعظم ذلك على
هامش
( 1 ) هو ابن عمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وبعثه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم على رأس سبعة أشهر من مقدمه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين ، سعد بن أبي وقاص ، وأبا هريرة ، وعكاشة بن محصن الأسدي ، وعتبة بن غزوان السلمي ، وأبا حذيفة بن عيينة بن ربيعة ، وسهل بن بيضاء ، وواقد بن عبد الله ، وخالد بن بكير . ( 2 ) وهو أول قتيل من المشركين في الإسلام ، رماه ورقة بن عبد اللّه السهمي . ( 3 ) وهما الحكم وعثمان ، فكانا أول أسيرين في الإسلام ، وأفلت نوفل فأعجزهم . ( 4 ) أي : لم يقسمها بين الغانمين . ( ح / ص ) .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 472 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )