تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
أصحاب السرية ، وقالوا : « ما نبرح حتى تنزل توبتنا » ورد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم العير والأسارى « 1 » . وعن ابن عباس لما نزلت أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الغنيمة .

الفصل الثاني

يَسْئَلُونَكَ
قيل : إنه أراد يسألك الكفار سؤال عنت ، وقيل : يسألك المؤمنون ليعلموا كيف الحكم . وقوله :
قِتالٍ فِيهِ
قيل : المعنى عن الشهر الحرام ، وعن قتال فيه . وقيل : إن
( قِتالٍ )
بدل من
الشَّهْرِ
بدل اشتمال ، مثل :
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ
[ البروج : 4 - 5 ] فالنار بدل من الأخدود .
هامش
( 1 ) هذا معنى ما ذكره في الكشاف من أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم رد العير والأسارى ، والإمام محمد بن المطهر والواحدي يرويان أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقفها حتى نزلت الآية فخمسها وأخذها . ويحتمل أن معنى رد العير والأسارى أي : ردها على الغانمين ليقسموها فيما بينهم بعد أن كان منعهم من القسمة . أما الإمام محمد بن المطهر فهو : محمد بن المطهر بن يحيى بن المرتضى بن المطهر بن القاسم بن المطهر بن محمد بن علي بن الناصر بن الهادي الهاشمي ، الحسني الإمام مجدد المائة السابعة ، كان عليه السّلام من أوعية العلم ، وله مؤلفات عظيمة منها المنهاج الجلي في فقه زيد بن علي ، ونصر مذهبه ، ورجحه على غيره ، وذكر فيه ترجيحاته ، ومنها كتاب العقيان في الناسخ والمنسوخ من القرآن ، وهو أجل ما صنف في الفن ، والكواكب الدرية شرح أبيات البدرية ، والمجموعات المهدية كتابان ، وكتاب في الفروع ، ولم يكمل كمله بعض شيعته ، وكتاب في الفرائض ، والسراج الوهاج ، في حصر مسائل المنهاج ، ولد بهجرة الكريش من بلاد الأهنوم ، بويع له بعد موت أبيه سنة 699 ه وتمكنت بسطته في اليمن ، واستفتح صنعاء وعدن ، وعاداه أهل الظاهر ، ولم يزل مجاهدا حتى توفاه اللّه بحصن ذي مرمر ، لثمان بقين من ذي الحجة سنة 724 ه فمدة خلافته تسع وعشرون سنة ، ونقل إلى غربي جامع صنعاء ، ودفن فيه ، جنب السيد يحيى صاحب الياقوتة .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 473 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )