تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
دعوت عشيرتي للسلم لما * رأيتهم تولوا مدبرينا
أي : دعوتهم إلى الإسلام لما ارتدوا ؛ لأن كندة ارتدت مع الأشعث بن قيس بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وقيل : هما لغتان في كل واحد من المعنيين ، و
كَافَّةً
: حال من الناس « 1 » ، أي : جميعكم . قال الزمخشري : ويجوز أن تكون
( كَافَّةً )
حالا من
( السِّلْمِ )
لأنها تؤنث كما تؤنث الحرب ، قال الشاعر « 2 » :
السلم تأخذ منها ما رضيت به * والحرب تكفيك من أنفاسها جرع
والمعنى : أن المؤمنين أمروا بالطاعات كلها .

[ سبب النزول ]

قيل : نزلت الآية في عبد اللّه بن سلام ، وذلك أنه استأذن رسول اللّه أن يقيم على السبت ، ويقرأ التوراة في صلاته بالليل . وقيل : في قوم من اليهود طلبوا ذلك ، وقيل : ذلك في جميع المؤمنين .

الثمرة :

ذكر سبب هذه الآية يدل على أنه لا يجوز التدين بما نسخ ، وقد قال
هامش
( 1 ) أي : من الضمير في( ادْخُلُوا )العائد علىالَّذِينَ آمَنُوا. ( 2 ) الشاعر : هو العباس بن مرداس يخاطب خفاف بن ندبة ، ويروي لعمرو بن معديكرب الزبيدي ، والعباس بن مرداس هو : العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي من مصر ، أبو الهيثم ، شاعر ، فارس ، من سادات قومه ، أمه الخنساء الشاعرة المعروفة ، أدرك الجاهلية والإسلام ، وأسلم قبيل فتح مكة ، وكان من المؤلفة قلوبهم ، ويدعى فارس العبيد ، وهو فرسه ، وكان بدويا وقحا ، لم يسكن مكة ولا المدينة ، وإذا حضر الغزو مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يلبث بعده أن يعود إلى منازل قومه ، وكان ممن ذم الخمر وحرمها في الجاهلية ، مات في خلافة عمر . وقبل البيت :إن تك جلمود بصر لا أويسه * أو قد عليه فأحميه فينصدع