تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
قال في الثعالبي : وروي أن رجلا أحرم في جبة فأمره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بنزعها ، قال قتادة : قلت لعطاء : إنا كنا نسمع : له أن يشقها فقال عطاء : إن اللّه
لا يُحِبُّ الْفَسادَ
. وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء ، فمذهب الهادي والناصر ، وهو مروي عن محمد بن الحنفية ، والحسن والشعبي ، والنخعي : أنه يشق القميص ، لحديث جابر أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم شق قميصه ، وعند أبي حنيفة ، والشافعي أنه ينزعه ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أمر من أحرم في جبة أن ينزعها . وقوله تعالى :
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ
أي : الزرع ، ونسل الحيوانات ، من بني آدم وغيرهم . وقيل : الحرث : الرجال . والنسل : الأولاد . وقيل : هلاك الحرث والنسل بإظهار الظلم حتى يمنع اللّه تعالى القطر ، فيهلك الحرث والنسل ، وهذا كما قال مجاهد في قوله تعالى في سورة البقرة :
وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
[ البقرة : 159 ] يعني دواب الأرض تلعن العصاة من بني آدم ، وتقول : منعنا القطر بسببكم . وفي هذا دليل على أنه يكره خروج العصاة للاستسقاء ، وأنه يتوجّه قبل الاستسقاء الخروج من المظالم . وقوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ
[ البقرة : 206 ] المعنى : حملته الأنفة والحمية على العمل بالإثم .
هامش
- وأما صاحب الخلاصة ، والواسطة فهو عمه الشيخ بهاء الدين أحمد بن الحسن . كان الحفيد من أوعية العلم ، وممن بايع الإمام المهدي أحمد بن الحسين ، ونوّه باسمه ، ثم نكث بيعته ، وإخوته هو ، والحسن بن وهاس ، وأولاد المنصور بالله ، وقتلوه في صفر ، كما تقدم سنة 656 ه ، وبقي الشيخ أحمد بعد قتل الإمام إلى رمضان من السنة ، ومات بحوث بلا وصية ، قيل : وتلع [ ودلع ] لسانه إلى أن بلغت صدره ، وأهل حوث يرون أنه تاب .