وقيل : المعنى أخذته الحمية للإثم الذي في قلبه .
قال الحاكم : وهذه الآية تدل على أن من دعي إلى حق فتكبر على قبوله أن ذلك كبيرة وتجرؤ على اللّه سبحانه فيقرب من الكفر .
وفي الثعلبي عن عبد اللّه أن من أكبر الذنوب عند اللّه أن يقال للعبد :
اتق اللّه فيقول : عليك نفسك . قال الزمخشري : ومنه رد قول الواعظ .
قوله تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
[ سبب النزول ]
قيل : نزلت في صهيب بن سنان ، راوده المشركون على ترك الإسلام ، وقتلوا نفرا كانوا معه ، فقال لهم : أنا شيخ كبير إن كنت معكم لم أنفعكم ، وإن كنت عليكم لم أضركم فخلوني وما أنا عليه وخذوا مالي ، فقبلوا منه ذلك ، وأتى المدينة .
قال الثعالبي : فتلقاه أبو بكر وعمر في رجال ، فقال له أبو بكر : ربح بيعك أبا يحيى ، قال : ما ذاك ؟ فقال : أنزل اللّه فيك كذا ، وقرأ عليه الآية .
وهو صهيب بن سنان الرومي ، مولى عبد اللّه بن جدعان التيمي .
وقيل : نزلت في قصة خبيب بن عدي في وقعة الرجيع حين قتل وصلب ، وشرى « 1 » الزبير والمقداد أنفسهما لإنزاله من الخشبة .
وقيل : نزلت في رجل أمر بمعروف .
وقيل : في المجاهدين .
وقيل : في المهاجرين والأنصار .
هامش
( 1 ) أي : باعا أنفسهما بالإفداء على إنزاله من الخشية .