تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وعن الفضيل بن عياض « 1 » : المعنى : وأحسنوا الظن به تعالى ، فإنه يحب من أحسن الظن به . وفي الحديث الرباني « أنا بعبدي حيث ظنه بي » . وذكر العلماء رضي اللّه عنهم : أنه يؤمر المريض بحسن الظن بالله تعالى ، ويذكر له محاسن أفعاله . وروي في كتاب الأذكار عن صحيح البخاري أن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال لعمر بن الخطاب حين طعن ، وكان يجزّعه ، أي : يزيل جزعه : يا أمير المؤمنين ، ولا كل ذاك ، قد صحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبت المسلمين فأحسنت صحبتهم ، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون « 2 » ، وعن الأصم : أحسنوا في فرائض الله . وقيل : في الإنفاق على من تلزمكم مئونته . وقيل : أحسنوا إلى أنفسكم ، لا تلقوها في النار بفعل الكبائر . وعن أبي علي ، وأبي مسلم : أحسنوا بالأعمال الحسنة والعبادات . قوله تعالى
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
[ البقرة : 196 ] هذا أمر بإتمامهما ، والأمر للوجوب ، أما وجوب الحج فذلك
هامش
( 1 ) الفضيل بن عياض هو : الفضيل بن عياض بن مسعود ، التميمي ، اليربوعي ، أبو علي ، شيخ الحرم المكي ، من أكابر العباد الصلحاء ، كان ثقة في الحديث ، أخذ عن خلق منهم الشافعي ، ولد سنة 105 ه بسمرقند ، وتوفي سنة 187 ه وقد ذكر الحاكم في تهذيبه كلام الفضيل بن عياض كما هنا . ( 2 ) في الأصل فارقك ، فارقك ، والتصويب من البخاري . ويحتمل انه نسخة أخرى من البخاري .