تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
سَبِيلًا
[ آل عمران : 97 ] لا من هذه الآية ؛ لأن من دخل في تطوع الحج والعمرة لزمه إتمامه . واستدل القاسم عليه السّلام بقوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
قال : فلم يوجب الحج إلا مرة ، يريد : أنها لو وجبت العمرة ، وجب الحج مرتين . وهو لا يجب إلا مرة ، والعمرة حج ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « العمرة الحج الأصغر » . دليل آخر : وهو ما رواه زيد بن علي عليه السّلام عن أبيه عن جده ، عن علي عليه السّلام قال : قيل : يا رسول اللّه العمرة واجبة مثل الحج ؟ قال : لا ، ولكن لأن تعتمر خير لك » وهكذا في حديث جابر ، وفي حديث طلحة بن عبيد الله « 1 » ، وابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : الحج جهاد ، والعمرة تطوع .
هامش
( 1 ) طلحة بن عبيد الله ، القرشي ، من السابقين الأولين ، كان ثامنا في الإسلام ، وأخوه من المهاجرين الزبير ، ومن الأنصار أبو أيوب ، وكعب بن مالك ، شهد المشاهد كلها إلا بدرا ، كان في تجارة ، وأبلى يوم أحد بلاء عظيما ، ووقع فيه بضع وسبعون ما بين ضربة ورمية ، وطعنة ، وقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ذلك اليوم : ( أوجب طلحة ) وكان من الأجواد ، وسمع أمير المؤمنين رجلا ينشد :فتى كان يدنيه الغنى عن صديقه * إذا هو استغنى ويبعده الفقرفقال عليه السّلام : ذلك طلحة ، ولما قتل عثمان وبويع أمير المؤمنين عليه السّلام بايعه طلحة والزبير ، ثم نفث الشيطان في قلبيهما ، فخرجا عن المدينة ناكثين ، فلقيا عائشة ، فأخذاها وساروا إلى البصرة وعاثوا فيها ، فخرج أمير المؤمنين ودعاهم إلى الصلح فأجابوا ، واتعدوا إلى الغد ، وكان قتلة عثمان كارهين للصلح ، فباكروهم الحرب ، فقال الزبير : ما هذا فقالوا : لم ندر إلا وقد شرعوا في قتالنا ، ولم أن أولئك السبب إلا بعد الوقعة ، ثم دعا أمير المؤمنين الزبير ، فذكره الحديث فاعتزل القتال تائبا ، ورمى طلحة في المعركة ، وقد تاب ، وبايع أصحاب أمير المؤمنين ، ذكر ذلك المنصور بالله في الشافي وغيره ، وفي الرياض : دعاه علي عليه السّلام ، وذكر سوابقه فاعتزل -
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 396 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )