المدينة حتى شاور السعود « 1 » - سعد بن عبادة « 2 » ، وسعد بن معاذ « 3 » - فأشاروا عليه بترك ذلك ، وهو لا يعزم إلا على ما يجوز .
وقوله تعالى :
وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
قال القاضي ، وقواه الحاكم : المراد أحسنوا في الإنفاق ، ولا تسرفوا ، ولا تقتروا لاتصاله بما قبله
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
المعنى : يريد إثابتهم .
هامش
( 1 ) السعود : هم أسعد بن زرارة ، وسعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة ، كلهم من الأنصار ، رواه أبو إسحاق الشيرازي في المهذب ، وخطأه النووي في قوله :
السعود ؛ لأن أسعد بن زرارة مات قبل الخندق ، ولم يكن الشاهد له إلا السعدان سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة ، وهما الذي شاور النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الصلح بثلث ثمار المدينة ، والقصة مشهورة في مضانها . ( ح / ص ) .
( 2 ) سعد بن عبادة : هو سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي ، الساعدي ، المدني ، الجواد ابن الجواد ، وابنه قيس كذلك ، اسلم رضي اللّه عنه في بيعة العقبة الكبرى ، في السنة الثالثة في ذي الحجة ، وجاء معه ثلاثة وسبعون من الأنصار ، وجعله صلّى اللّه عليه وآله وسلم أحد النقباء ، ولما قدم صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يزل سعد يأتي بطعامه سنين ، ولما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أراده الأنصار للخلافة ، وأخرجوه ليبايعوه ، والقصة مشهورة ، ولم يبايع أبا بكر ، ولا عمر ، وتوفي سنة ستة عشر بحوران ، من اعمال الأردن بالشام ، وذلك أنه بال في جحر فخر ميتا ، وسمع صوت في داره بالمدينة يقول :قتلنا سيد الخزرج * سعد بن عبادةرميناه بسهمين * فلم نخط فؤادهوكان اعتزل بحوران ، وله قبر بقرب دمشق ، شاع عند العامة أنه قبر سعد بن عبادة ، فيحتمل أنه نقل من حوران إلى هناك .
( 3 ) سعد بن معاذ هو : سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس ، الأوسي ، الأنصاري ، صحابي من الأبطال ، سيد الأوس ، وحامل لوائهم يوم بدر ، وممن ثبت يوم أحد ، توفي سنة خمس للهجرة ، على أثر جرح أصابه يوم الخندق . ح / س .