يعيبك في وجهك ، واللّمزة : من يعيبك في غيبتك ، وقال غيره : هما شيء واحد ، وأنشد لزياد الأعجم « 1 » : [ من البسيط ]
وإن أغيّب فأنت الهامز اللّمزه
وأصل ذلك الدفع ؛ يقال : همزه ولمزه / أي دفعه كأنه يدفع بذلك في صدر من يعيبه .
ل م س :
قوله تعالى :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
« 2 » كناية عن جماعهن ، وقرىء « لمستم » فقيل بمعنى . وقيل : المفاعلة محققة لأنّ من لمسك فقد لمسته .
واللمس والمسّ : إدراك بظاهر البشرة ، وغلب في عبارة الفقهاء اللّمس بين الرجل والمرأة . والمسّ في الذّكر بباطن الكفّ كقولهم : الوضوء من اللمس والمسّ ، ومن اللمس بمعنى مسّ البشرة . قوله تعالى :
فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ
« 3 » . وقد يعبّر به عن الوصول إلى الشيء ، ومنه قوله تعالى :
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ
« 4 » . وفي الحديث : « نهى عن الملامسة » « 5 » فيه تفسيران : أحدهما أنه كان يقول : إذا لمست ثوبك أو لمست ثوبي فقد وجب البيع .
والثاني أن يلمس المتاع من وراء ثوب ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه ، وهذا أحد أنواع بياعات الجاهلية كالمنابذة وبيع الحصاة ونحوها ، نهى الشارع عنها للغرر .
واللّماسة والمماسة : المقاربة « 6 » .
هامش
( 1 ) من شواهد اللسان ، وفيه : وإن تغيبت كنت . وصدره :إذا لقيتك عن شحط تكاشرني( 2 ) 43 / النساء : 4 .
( 3 ) 7 / الأنعام : 6 .
( 4 ) 8 / الجن : 72 .
( 5 ) النهاية : 4 / 269 ، وفيه : « نهى عن بيع الملامسة » .
( 6 ) يريد : الحاجة المقاربة .